الشرع الأعلى
- نوفمبر- 2023 -25 نوفمبر

الثقافة في القوميّة الاجتماعيّة
مقدمة كتب سعادة في حقول متعددة معتمداً على ثقافة واسعة شاملة وبمرجعيّة عقل حاد واضح، ليس فقط عن سوريا، بل على مستوى العالم، وذلك في فضاء عدة علوم وأهمها في حينه علمي الاجتماع والجغرافيا السياسية الحديثين آنذاك. وهو أول مفكر يدخل أحدث العلوم في النظر إلى الشأن العام والسياسة، ومن المتوقع أن يكون هذا هو الأساس والمبرر الغربي لاغتياله بتلك السرعة العالية، فقد قدم القضية السورية كقضية جيوسياسية حساسة في تاريخ العالم، وليست مجرد قضية محلية – إقليمية وبما يناقض ويكشف استراتيجيات اتفاقية سايكس – يكو ووعد بلفور. فهل نستطيع أن نقرأ سعادة فيما كتبه وقاله وسلكه بدون…
أكمل القراءة » - 15 نوفمبر

مشوار سعاده الحضاري
بداية، عند الحديث عن مشوار سعادة الحضاري لا بدَّ من التأكيد أن عظيماً كأنطون سعادة من الصعب جداً أن يُختصر ببضع كلمات. فهو إلى جانب عبقريته الذاتية، هو قيمة وعنوان: مالك ومدرك لظاهرات العصر وعالم متعمق في كيفية نشوء الأمم. فاهم للماركسية والرأسمالية ومستوعب للفلسفتين التقليديتين المادية والمثالية ومتجاوز لهما. قدم ديمقراطيته التعبيرية ” الفكر الجديد “ وفلسفته المدرحية جامعاً للمذاهب الإنسانية المتنافرة وراسماً طريق خلاص للإنسانية. وهو إلى جانب ذلك زعيم وقائد ومفكر وفيلسوف ومؤسس لحزب غير عادي وباعث نهضة قومية اجتماعية تحررية. فأنطون سعادة هو من المفكرين الاجتماعيين الأكثر تأكيداً على المنهجية الإنشائية النهضوية. فنظرته العامة للحياة…
أكمل القراءة » - يوليو- 2023 -7 يوليو

متى لم يك الحق مغلوباً؟
لم يكن سعادة في يوم من الأيام سياسياً ولا اقتصادياً بالمعنى الذي نراه اليوم في ميدان التطبيق العملي. لم يكن يساوم ولا يرائي ولا يناور ولا يخاطب سطوح أحاسيس العامة والجماهير، بل ينفذ إلى أعماقها بصدقه ونزاهته… كان مجرداً من كل أسلحة السياسي التي ذكرها مكيافيلي بألمعية فذة. لم يكن يدعو إلى نمط من الإنتاج ولا إلى علاقة مادية محددة، ولا خطّط لربح ولا برمج لاستثمار ولا دعا إلى منظومة اقتصادية، ولا وعد بجنة… ومع ذلك نراه في أبهى صورة للسياسة الحقيقية وفي أرقى نظرية للاقتصاد. والسبب بسيط وهو أنه صاحب رؤية إنسانية صريحة واضحة لا مواربة فيها. وهذا ما…
أكمل القراءة » - 4 يوليو

مستقبل الأمّة وتاثير الاسم
سعاده واسم سوراقيا أول من أعاد احياء استعمال اسم سوراقيا في هذه القرن هو الدكتور كمال خلف الطويل الذي ولد في فلسطين وترعرع ودرس الطب في دمشق ومن ثم هاجر الى الولايات المتحدة الأميركية في 1976 فمارس الطب ونشط في الجالية العربية وكتب عدة مقالات في التاريخ السياسي للعالم العربي في مجلات وصحف عربية كالقدس العربي والاخبار. بعد الدكتور الطويل تبنى الكثير من الكتاب، قوميين اجتماعيين وغيرهم أمثال الدكتورة صفية سعاده، استعمال اسم سوراقيا للتعبير عن منطقة الهلال الخصيب أو المشرق. اسم ‘سوراقية‘ ‘نحته‘ أنطون سعادة بادغام اسم العراق بسوريا (6) بعد ان أكمل “توضيح الحدود الشرقية للوطن السوري، التي كانت…
أكمل القراءة » - يونيو- 2023 -21 يونيو

البحث عن زيوسودرا*
“منذ الساعة التي عقدنا فيها القلوب والقبضات على الوقوف معاً والسقوط معاً في سبيل تحقيق المطلب الأعلى المعلن في مبادئ الحزب السوري القومي وفي غايته، وضعنا أيدينا على المحراث ووجَّهنا نظرنا إلى الأمام إلى المثال الأعلى.” [أنطون سعاده، الخطاب المنهاجي الأول، 1935.] “وقال آخر أيضاً اتبعك يا سيد، ولكن ائذن لي اولا ان اودع الذين في بيتي فقال له يسوع ليس احد يضع يده على المحراث وينظر إلى الوراء.. ” [يسوع الناصري، لوقا 62-61:9] كتاب نزار سلّوم الأخير، (البحث عن زيوسودرا، عن مشروع أنطون سعاده ومصير سورية)، كتاب مفصلي في تاريخ النهضة السورية القومية الاجتماعية، وتاريخ التشكيلات المتناحرة التي تنتحل…
أكمل القراءة » - 7 يونيو

سوريا لا سوراقيا
[يدور حوار بين بعض الكتاب والمهتمين ممن ينتمون إلى الحزب السوري القومي الاجتماعي، أو ممن يهتمون بفكره وقضاياه، حول تسمية الأمّة، فما هو وارد عند مؤسس الحزب ومتداول ومعروف وبديهي أنَّ الأمّة سوريّة، غير أنَّ بعض الكتاب يقترح تغيير اسمها إلى سوراقيا للتدليل المباشر اللفظي على كون العراق منها. أبرز من يقترح تغيير الاسم من سوريا إلى سوراقيا الدكتورة صفيّة أنطون سعادة. يأتي هذا المقال في سياق هذا الحوار. سيرجيل] مقدمة في الفترة الأخيرة لاحظت أن عدداً من القوميين ومن غير القوميين يتقوّلون بكلمة (سوراقية أو سوراقيا) بدلاً عن كلمة سورية أو سوريا، في التّدليل على الأمة السورية والوطن…
أكمل القراءة » - مارس- 2023 -22 مارس

قوميّة الأدب أبعد من اللغة والدين
شهدت ندوة “مؤسسة سعاده للثقافة” قبل أيام، والتي حاضر فيها الأمين نزار سلوم تحت عنوان “مرعى الهلال الخصيب السائب: تدمير سورية التاريخية”، نقاشاً حيوياً أثارته نقاط إشكالية تتعلق بالفكر القومي عموماً في سورية وعالمها العربي. ومن بين الذين أبدوا تحفظاً إزاء بعض طروحات الأمين سلوّم الدكتورة ريم الأطرش المشاركة في الندوة من دمشق. فقد عبّرت، من وجهة نظر “قومية عربية”، عن أسفها وحزنها لما وصفته بـ”الموقف السلبي” تجاه “القوميين العرب”. علماً بأن الندوة تركز على العمق الثقافي للأمة السورية ولا تتطرق إلى المشهد السياسي المعاصر. ومن خلال متابعتي للمداخلات الرصينة بين المشاركين، يبدو لي أن الفكرة بحد ذاتها تستحق حواراً…
أكمل القراءة » - 18 مارس

الطائفيّة
من المؤكد أن الطائفية في الشرق هي من القضايا التي تم السكوت عنها والهمس بتفاصيلها عبر عقود من الزمن على الرغم من خطورتها الكبيرة على مجتمعات متشظية ومنقسمة، وبدت عورة الطائفية واضحة وفجّة عندما انفتحت الفضاءات الإعلامية وبات ما كان مسكوتاً عنه، مباحاً للنقاش والاختلاف وصولاً للتخوين، والاقصاء والتكفير. لذا بات ضرورياً إعادة النظر في معطيات الطائفية التي تركت ظلالاً دموية على الشرق في السنوات الأخيرة. الجذور والأسباب ما هي أسباب وجذور الفتن الطائفية؟ ومتى تظهر؟ ومن يحرك مياهها الراكدة؟ ولمصلحة من تنفجر وتستمر الحروب الطائفية؟ بالطبع لكل فتنة طائفية عند وقوعها أسباب آنية لاشتعالها، وقد تكون هذه الأسباب مجرد…
أكمل القراءة » - 6 مارس

الفلسفة المدرحيّة
الفلسفة المدرحيّة مقاربة منهجيّة من وجهة علم الجمال المدرحية، هذا المصطلح الفلسفي، الذي وضعه أنطون سعادة، وأثار الكثير من الكتابات والنقد والالتباسات، حيث سبقت هذا الطرح الفلسفي الفلسفة المادية والفلسفة الروحية، لكنهما لم ينجزا فكراً إنسانياً مستقبلياً صريحاً، كذلك لا يمكننا اعتبار المدرحية كتوليفة، أو توفيق بين المادية والروحية حسب ما فهمناه من كتابات سعادة، بل هي كلٌ متفاعل واحد لا فصل بينهما. سنقارب هذه المسألة بمعناها العام عند سعادة أولاً، ثم نركّز مقاربتنا برؤيتها من وجهة علم الجمال كما يقدمه الدكتور نايف بلوز. يقول سعادة في محاضراته: (إن العالم قد شهد في هذه البلاد أدياناً تهبط إلى الأرض من…
أكمل القراءة » - نوفمبر- 2022 -20 نوفمبر

على خطى سعادة في شرح نظريّة الديمقراطيّة التعبيريّة
على خطى سعادة في شرح نظرية الديـمقراطيّة التعبيريّة القسم الثاني: الديمقراطية بين الشكل والنهج [للاطلاع وقراءة القسم الأول، اضغط الرابط: القسم الأول] ربما يظن البعض أن سعادة قد استثنى “حكم الشعب” في قوله إن الديمقراطية التعبيرية يمكن تطبيقها ” بواسطة الفرد أو بواسطة الجماعة“؛ لكن ظنّهم غير صحيح، أو على الأقل غير دقيق. إذ ما يجب ألاّ ننساه هو أن سعادة هنا كان يتحدث عن نظامٍ ديمقراطي قومي، حيث يكون الارتكاز على تأييد الشعب أمراً لا بد منه، وتمثيل الإرادة العامة هو الأساس الثابت الذي لا يزعزعه شيء! فكلمتي “الفرد” و”الجماعة”، يعودان بالتالي إلى الهيئة الحاكمة تحديداً. أما لو أردنا المعنى…
أكمل القراءة »