العالم الآن
- مارس- 2021 -13 مارس

العلمانيّة إنْ غابت؟
إنَّ تبني النظام الديمقراطي العلماني للدولة، يجب أن يترافق مع نفي فكرة النظر إلى المجتمع باعتباره أقليّات وأكثريات دينيّة، ومن ثم طائفيّة ومذهبيّة أو إتنية. لأن الدولة هنا تمثل الشعب بكل أطيافه، ودستورها يشرع العلاقات بين المواطنين قولاً وممارسة، فالقانون يسري على الجميع، الذين تجمعهم المساواة في حالة قانونيّة واحدة. تُوصف الدولة في الجمهورية العربية السورية – الشام، بوصفها ذات نظام قومي عروبي ديمقراطي وعلماني، بالرغم من أن الدستور النافذ يحدد الإسلام كدين لرئيس الجمهورية ومن أن الشرع الإسلامي مصدراً أساسياً من مصادر الدستور والتشريع، الأمر الذي يعني أن العلمانية هنا ليست سوى ادّعاء ووهماً يكشفه وجود دستور يرسخ الانقسام…
أكمل القراءة » - 7 مارس

مسار التزييف بين أور وكنعان
من تلفيقات الآثاريين البريطانيين تشالرز وولي وماكس مالوان وترجمتهما الخاطئة، وصولاً إلى الترميمات العشوائية في عهد النظام السابق لمبنى أثري سومري قديم وتحويله إلى بيت للنبي إبراهيم. القسم الأول فقرات من مقالة للباحث العراقي عبدالسلام صبحي طه. المقالة بعنوان: “أكذوبة العقل الخرافي! آثار أور السومرية والمسألة الإبراهيمية.” * ” نشرت مؤخراً أنباء عن زيارة للبابا فرنسيس إلى مدينة أور في محافظة ذي قار العراقية، فقرة جرى تعريفها في برنامج الزيارة الرسمي، بحسب الموقع الإلكتروني للفاتيكان، ومن ثم “حضور تجمع للأديان في سهل أور”. إذن الزيارة طابعها ديني وليس ثقافياً – سياحياً، كما كنا نأمل، لزيادة الوعي بالمدينة وتاريخها ومنجز أهلها…
أكمل القراءة » - فبراير- 2021 -12 فبراير

العراق الآن…؟
المشرفون على اللعبة السياسية الجارية في العراق يريدون وضع الشعب بين خيارين زائفين: تيار الصدر أو تحالف المالكي! وهذا خيار مزيف لأنه يؤدي في كلتا الحالتين إلى إعادة انتاج النظام نفسه، فجميع ساسة الحكم متورطون في الفساد وجميعهم يرفعون شعارات الإصلاح، وحين يتولى الإصلاح فاسدون فعلينا أن ننتظر نسخة جديدة من الفساد أشد فداحة ودموية ورثاثة. الخيار الحقيقي ينبغي أن يكون بين هذا النظام الفاسد التابع ونظام آخر ديموقراطي قائم على أساس المواطنة ذي دستور آخر لا يقوم على التوافق بين ممثلي الطوائف والعرقيات وبقضاء شفاف وعادل ومستقل حقا منفصل تماما عن السلطتين التنفيذية والتشريعية ومراقَب من قبل الشعب مباشرة.…
أكمل القراءة » - 6 فبراير

الحرب على الوعي
كثيراً ما قرأت من باب الثقافة العامة عن دراسات التحديث والتنمية والدمقرطة، وخصوصاً مشروع دانيال ليرنر لتحديث الشرق الأوسط، ولكنني لم أكتشف، من باب التخصص، المسكوت عنه في هذا المجال (على يد البروفيسور ماتلار) إلا في العام 2003، في جامعة باريس الثانية حيث كنت أعدّ الدكتوراه. القطبة المخفية الصغيرة هي أن هذه الدراسة المعنونة “احتضار المجتمعات التقليدية – تحديث الشرق الأوسط”، وما تفرع عنها من توظيف نظريات التنمية ونظرية التقمص الوجداني الأرسطية، إنما جاء تنفيذاً لتكليف رسمي من وزارة الخارجية الأميركية، عنوانه “كيفية إلحاق الشرق الأوسط بالمعسكر الأميركي خلال مرحلة الحرب الباردة”. خلال الحرب العالمية الثانية، كان في الولايات المتحدة…
أكمل القراءة » - يناير- 2021 -25 يناير

السلطان التكنولوجي
في العشرين من كانون ثاني 2021، بدت الولايات المتحدة الأميركية، مُنَصّفة بين مشهدين متباعدين. الأول هو ذلك الذي بدا فيه دونالد ترامب مغادراً الطائرة الرئاسيّة التي أقلّته إلى ولاية فلوريدا ولآخر مرة، في لقطة لا توحي أبداً بالاستسلام، بل بالانسحاب التكتيكي نحو مواقع دفاعيّة ومحصّنة، ريثما يُصار إلى تهيئة العوامل الممكنة لاستئناف المواجهة مع (الأعداء: من الحزب الديمقراطي، والخصوم: من الحزب الجمهوري) سويّة. والثاني هو ذلك الذي كانت تدور فصوله على مِنَصّة تم تعميرها أمام مبنى الكابيتول، من أجل إجراء مراسم تنصيب جو بايدن رئيساً، في أجواء مشبعة بالروح التقليدية الأميركية ولكن مع نفحة من تقاليد امبراطورية رومانية. تُغري (الشَخصَنة)،…
أكمل القراءة » - 10 يناير

أميركا: تأثير الفراشة
(لا يمكنك إزالة حبة رمل واحدة من مكانها دون تغيير شيء ما عبر جميع أجزاء الكون اللامحدود – يوهان غوتليب فيخته) أعيدوا لنا أميركتنا. كانت تلك إحدى التغريدات التي أطلقها مواطن غير مرئي من مكان ما في أميركا عشية الانقضاض الكبير على تلة الكابيتول في واشنطن، ربما أطلقها من مزرعة أو حقل أو مصنع أو معمل أو أيّه ورشة. وقد تكون لإفريقي أميركي أو أبيض أو آسيوي أميركي. تغريدة كانت تحمل في طيّاتها، ذلك اللايقين بالغد، العماء، واللا أمل. هو في تغريدته، يشبه حتماً الملايين من الأميركيين الذين لم يعودوا يعرفوا أي إيقاع للرقصة التي سوف يرقصونها في المستقبل الذي…
أكمل القراءة » - 9 يناير

الديمقراطية العاجزة…!
قُضي الأمر ووقعت الواقعة! أميركيون، بل من يعتبرون أنفسهم (روح أميركا)، يقتحمون مبنى الكابيتول فيحطّمون نوافذه ويُشرعون أبوابه مفتوحة على مصاريعها، ويتوزعون في أروقته وقاعاته ويعبثون بأثاثه، ويسخرون من وثائقه ومحاضر جلساته ومجلّداته، ويدفعون بـ (ممثليهم) للاختباء. كانوا في عرض حي وميداني في لعبة تجاوزت قوانين السياسة الأميركية وتقاليدها، بـ (دولتها العميقة)، عبّرت عنها تلك الصورة التي جلس فيها أحدهم على كرسي رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، رافعاً قدميه فوق مكتبها، في لقطة قد تظن لوهلة أنها من شريط سينمائي من بطولة كلينت استوود! مع لحظة اقتحام (المتمردين، المحتّجين … ماذا نسميهم؟ لعلهم: الترامبيّون؟)، المبنى الذي تدور فيه فصول (اللعبة…
أكمل القراءة » - ديسمبر- 2020 -29 ديسمبر

دمج الدين بالدولة
[سقطت دمشق بيد الجيش الفرنسي، بعد معركة ميسلون في 24 تموز 1920، فانكفأ المشروع العربي الحجازي، نحو مناطق الانتداب الإنكليزي، فارتسم في العراق والأردن حاكماً، إلاّ أنّه بدأ يتخذ هيئة مختلفة ويعبّر عن نفسه من خلال جمعيات وشخصيّات وأحزاب. وإذا كان ساطع الحصري (1879 – 1968)، يعتبر المفكّر العروبي الأبرز، الذي ظلَّ مخلصاً لـ (المشروع العربي)، معتبراً أنَّ القوميّة العربيّة ولدت مع الثورة العربيّة الكبرى، فإنَّ جيلاً مختلفاً – غير عثماني – بالأصل، كالحصري، سيبدأ بالحضور من مثل قسطنطين زريق (1909 – 2000) وزكي الأرسوزي (1899 – 1968) وميشيل عفلق (1910 – 1989) الذين كانوا سويّة في (عصبة العمل القومي)…
أكمل القراءة » - 22 ديسمبر

الهويّة السّوريّة
مقدمة: يتم راهناً، استعادة الخطاب الاستعلائي للتيار (العروبي الإسلامي)، في تجاوز غير مفهوم للوقائع التاريخية والأحداث التي وقعت ونتائجها، والتي كان هذا التيّار نفسه مسؤولاً عن وقوعها وعلى نحوٍ مباشر، في مِنَصّة الهلال الخصيب من شرقها إلى غربها! سنقوم في مقالات متتابعة بمقاربة إشكالية المنظومة السياسية/العقائدية للتيار (العروبي الإسلامي)، وهو تعبير نستخدمه بدلالته التي تشير إلى منظومة سياسية تزاوج العروبة بما هي دعوة هويّاتية لعالم يمتد من الحدود مع إيران شرقاً وصولاً لشاطئ المحيط الأطلسي غرباً، والإسلام وفق سرديته التاريخية، التي تتبناها العروبة، كدعوة دينية أنتجت دولتها/ خلافتها، ولا يمكن أن توجد دونها أو تتشارك مع غيرها. الإشكالية الرئيسية هنا،…
أكمل القراءة » - نوفمبر- 2020 -29 نوفمبر

إيران وإسرائيل
في 12 شباط من العام 1979، تم الإعلان رسميّاً عن انتصار الثورة الإسلامية في طهران، فطغت صورة أية الله الخميني على خريطة إيران، كما على تاريخها. بدا الخميني، حينها، وكأنه (ملء الزمان)، فلا يُرى ما قبله، ولا يُرى غيره في ما بعده، إن كان ثمّة تخيّل لـ (ما بعده)؟ في 19 شباط 1979، زحف الثوّار نحو السفارة الإسرائيلية في طهران، واحتلّوها ونزعوا عنها اسمها، واستبدلوه باسم سفارة فلسطين، وأعطوا لياسر عرفات الذي كان قد وصل مسبقاً إلى طهران (17 شباط)، شرف رفع العلم الفلسطيني فوق ما كان اسمه (سفارة دولة إسرائيل). في خلال أسبوع واحد فقط، وقع هذا الحادث. بدا…
أكمل القراءة »