العالم الآن
- أغسطس- 2020 -26 أغسطس

حجابُ الفمْ…!
-1- يمكن أن يعود مشهد (الكِمَامَة) التي نراها الآن مشدودة على أفواه الناس، إلى واحدة من نبوءات مسلسل سمبسون في أوائل تسعينيات القرن العشرين، التي أكدت اقتراب ظهور فيروس ما، سيجبر البشر على وضع كمامات للوقاية من العدوى. كما يمكن أن يعود هذا المشهد، إلى تقارير استخباراتية موازية للتنبؤات الطبية والعلمية، التي أشارت مسبقاً إلى أنَّ البشر مع اقتراب العام 2020، سيضطرون إلى ارتداء الكمامات الواقية من هجوم فيروس قاتل. المشهد الراهن المؤسس في مشاهد تلفزيونية ونصوص علمية واستخباراتية، لها طابع إشكالي، يوحّد العالم اليوم، إذ نرى الكمامة تسدّ فم البشرية من اليابان شرقاً إلى الولايات المتحدة غرباً. -2- اعتاد…
أكمل القراءة » - 21 أغسطس

الجيش الأبيض يفقد جنوده…!
في الأيام الأولى لاجتياح وباء كورونا للبشرية، وارتباك الدول الكبرى والصغرى في تنظيم قدراتها للحدّ من توسّعه وانتشاره، بدت سورية خارج هذه الحملة الشرسة لفيروس لا يطلب التعرّف إلى الهوية، عندما يختار ضحيته. ورغم ذلك ذهب الظن بالكثير من الناس للقول بأن الحصار المضروب على سورية جاء في صالحها هذه المرة! الأرقام الرسمية لم تكن تشير إلى إصابات بالمرض، والإجراءات لم تربك حركة العمل، ولا شيء يثير القلق، بل ثمة ارتياح عام بدا وكأنه تعبير عن أن سورية خارج نطاق الفيروس وقدرته؟ منذ أسابيع عدّة، بدأت تتسرب الأخبار المؤلمة: كورونا يضرب في سورية دون رحمة! هي ليست في مأمن إذاً؟…
أكمل القراءة » - 19 أغسطس

الانقلاب الدولي…!
ليس لأن المحكمة الدولية، لم تتوصل إلى إدانة حزب الله ودمشق، بتهمة اغتيال رفيق الحريري، يعني أنها تعمل بعيداً عن السياسة، وتلتزم حقل القانون، ولذلك وصلت إلى هذه النتيجة. لا، أبداً. المحكمة الدولية، منذ تأسيسها، وبأسلوب عملها، وبالفصول التي شكّلتها مع توالي المحققين الدوليين، وباعتمادها للتهمة السياسية من بابها إلى محرابها، دون الالتفات إلى قرائن أخرى كانت بين أيديها (تنظيم القاعدة وعلاقته بحادث الاغتيال؟)، وبالنتائج التي توصّلت إليها، وبالقرار الذي صدر عنها أخيراً، لم تكن تعمل إلاَّ في حقل السياسة. في قبولها اتهام دمشق وحزب الله والمنظومة الأمنية اللبنانية كانت تعمل بالسياسة، وفي قرارها المتضمن عدم الوصول إلى دليل يدين…
أكمل القراءة » - 16 أغسطس

يوميات أردوغان
يتقدم المشهد الابوكاليبتي (المشبع بالبحث المهووس عن الضحايا)، الغبار ودخان ونيران شرق المتوسط، تلك اليوميات المثيرة لرجب طيب أردوغان، الذي يترك الآثار العميقة لتقدمه في وسط هذا اللهيب المحيط بالمنطقة، حيث يمكن اقتفائها بسهوله بالغة. ليس ثمة حاجة للتنبؤ لمعرفه ماهي خطوته القادمة، لأن تضاريس سلوكه السياسي وطموحه أصبحا يملآن المشهد المتوسطي. في قلب هذه اليوميات، يمكن ملاحظه انتهاء الجمهورية الأتاتوركية، الجمهورية الأولى التي لن يعقبها جمهوريه ثانية، لأن عملية اقتفاء آثار أردوغان في يومياته تقود إلى خلاصة واحدة. إنَّ الرجل يسعى لأن يكون ملكاً…؟ يشبه في ذلك نابوليون بونابرت في استيلائه على السلطة في الجمهورية الفرنسية الوليدة التي كان…
أكمل القراءة » - 15 أغسطس

صناعة الالتباس…!
في 14 شباط 2005، وقع انفجار كبير أمام فندق السان جورج في بيروت، تبين فوراً أنه استهدف موكب رفيق الحريري، الذي قتل مع عدد من مرافقيه. بضعة دقائق مرت، لا أكثر، كانت كافية كي يبدأ (مصنع الالتباس) في صياغة (الحدث)، وفق المواصفات النموذجية التي تبقيه قيد الاستثمار لأجلٍ غير مسمّى! و (مصنع الالتباس)، هو نسق متكامل بـ (أفلاكه) الدولية والإقليمية والمحلية، من إجراءات ممنهجة (قرارات سياسية – مظاهرات شعبية – اصطفافات سياسية جديدة…….)، يرافقها خطاب اعلامي، تتم صياغته تأسيساً على منصة [الحدث – الملك]، وهو هنا مقتل الحريري، بمصطلحات وعبارات محددة، يتم تكرارها على التوازي مع خط الإجراءات المتلاحقة، لتشكيل…
أكمل القراءة » - 11 أغسطس

حرب اللقاح
أقلعت سبوتنيك V الروسية للقاح ضد فيروس كورونا، بـ (تدشين) قومي من الرئيس بوتين، لتدخل حرب اللقاحات العالمية أحد أكثر فصولها شراسة وتسيساً، وربما، أقلّها: صحةً وعلماً وطباً!! وحرب اللقاحات العالمية، معلنة ومشاهدة على مدار الساعة، وموازية لخريطة الصراعات الجيوسياسية، وخاضعة لمنطق ومنهج هذه الصراعات. بهذا المعنى، هي (حقل حربي) ملتهب، لم يتمكن مصير (الوجود البشري) برمته، من نقله من أتون المعارك ونارها المستعرة، إلى مخابر العلم ومناخها المحايد ونتائجها المضمونة والموثوقة. مرةً جديدة، تواجه البشرية سؤال الثنائية المتضادة: (مع – ضد)؟ مَنْ (مع) اللِقاح الروسي، ومن (ضده)؟ السؤال منهجياً، هو استكمال لـ (الإدارة السياسية) التي تقود حرب اللِقاحات، وما…
أكمل القراءة » - 9 أغسطس

الصفر الكبير… اللبناني
عندما سقطت أبراج نيويورك في 11 أيلول 2001، واستحالت ركاماً هائلاً، لم يجد الأميركيون تسمية للخلاء/الفراغ، الذي حلَّ بعد إزالة الركام سوى: الصفر الكبير/المنطقة صفرGround Zero. الصفر الكبير، في أحد معانيه الاقتصادية، يشير إلى عملية إنتاج خريطة طريق، غير مؤسسة على أفكار مسبقة، من أجل صياغة أهداف مستقبلية، يفترض تسخير أحدث الوسائل لإنجازها. على أن هذا المعنى الذي تأخذ به الشركات الكبرى المتعثرة، يقصّرعن معنى الصفر الكبير الوطني أو القومي، الذي يأتي بعد وقوع حادث استثنائي وغير مسبوق. بهذا المعنى، شكّلت المنطقة النيويوركية المسمّاة: الصفر الكبير، بمعناها الثقافي، الهويِّة المستجدّة والمرافقة لنظام استراتيجي، تم ترتيب أوليّاته تأسيساً إلى (الهدم) الذي…
أكمل القراءة » - 8 أغسطس

استراتيجية المشروع الصهيوني المائية
[في إطار ملف: الصراع الوجودي على المياه الذي يعّده الباحث سعادة مصطفى أرشيد، نقدم الجزء الثاني، الذي يتضمن رصداً لاستراتيجية المياه في المشروع الصهيوني.] II منذ انطلاق المشروع اليهودي (الصهيوني لاحقاً بعد عام 1897)، والعمل على الاستيلاء على الأرض ومصادر المياه جاري بتسارع وبتخطيط دقيق، مستفيداً من المعلومات الغزيرة التي وفرها لقادته، صندوق إعادة اكتشاف فلسطين الممول من الحكومة الانجليزية وأثرياء يهود وبعض البروتستانت المتطرفين. قام الصندوق المذكور بتمويل الرحلات إلى فلسطين لمجموعة من الآثاريين و اللغويين وعلماء الاجتماع والتاريخ والزراعة والاقتصاد، ومعهم خبراء المساحة ورسم الخرائط، الذين كان أشهرهم اللورد الشاب هوراشيو كتشنر، الذي أصبح لاحقاً معتمداً بريطانياً…
أكمل القراءة » - 6 أغسطس

في اشتهاء الانتداب…!
ليس مهماً، أن يكون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، متعثراً بنتائج الانتخابات الفرنسية التي جرت أواخر حزيران الماضي، أو مهموماً بالانشقاقات العديدة التي شهدها حزبه (الجمهورية إلى الأمام)، أو لايزال يعاني من صدمة وباء كورونا الذي حلِّ على حين غرة في بلده، أو يعاني من ثقل الإرث المعنوي الذي تركته مظاهرات السترات الصفراء في الشوارع الفرنسية، أو من الإخفاقات المحيطة بخطة الإنعاش الأوروبية. ذلك كله وغيره الكثير ليس مهماً، طالما يوجد بلد مثل لبنان، يمكن أن يوفر له: المناسبة النموذجية، والزعماء (غير القابلين للوصف بسبب القصور اللغوي للقواميس)، وسلالة التابعية الانتدابية، كي يدخله بانتشاءٍ (بونابارتي)، وإن لم تكن العصا الإمبراطورية في…
أكمل القراءة » - 4 أغسطس

تفجير لبنان الكبير!
يبدو الانفجار (العجيب)! الذي وقع في مرفأ بيروت، وكأنه استعادة لعملية تفجير أول قنبلة هيدروجينية نفذّتها الولايات المتحدة الأميركية في جزيرة أنيتوك في العام 1952، لتدمرها وتقتل الحياة فيها. الانفجار النووي اللبناني، هو تعبير قد يوحي إلى أنَّ لبنان الكبير، وبمناسبة مئويته، قام بإجراء تجارب نووية تُوجت بالنجاح، بعد مائة سنة ماضية من عمليات التحدّيث والتنمية في مختلف الحقول، ينجح في نهايتها في دخول نادي الدول النووية! يمكن لهذا السرد التخيلي أن يكون واقعاً لو أنَّ دولة، بمدلول علم الاجتماع السياسي، كانت موجودة على مقاس هذا (الكبير)، الذي أرتبك أهلوه بمساحته الشاسعة، التي اتجهت لتبتلعهم، فانهالوا عليها تقطيعاً وتشريحاً وتوزيعاً…
أكمل القراءة »