الشرع الأعلى

  • يوليو- 2026 -
    11 يوليو
    Photo of ما بين الدين والدولة في القومية الاجتماعية

    ما بين الدين والدولة في القومية الاجتماعية

    إن البحث في المسائل الدينية هو من أصعب الموضوعات وأكثرها دقة وخطورة إذا كان يتناول المعتقدات والمقدسات لذاتها، ولكنه من أكثر الموضوعات فائدة، رغم صعوبته وخطورته، إذا كان يهدف إلى الحفاظ على المقدسات، وينظر إلى الظاهرة الدينية من وجهة تاريخية اجتماعية، بغية فهم مسبِّباتها والغاية منها. وهذا ما فعله باحث النهضة السورية القومية الاجتماعية في دراسته للظاهرة الدينية، حيث لم يتعرض لحرية المعتقدات الدينية والممارسات الطقسية لأتباع أي دين أو مذهب ديني من أبناء الأمة السورية، لأنها كلها لا تتنافى مع وحدة الأمة ووحدة الشعب والمجتمع. ولا بد لكل من يريد التعمّق في نظرة سعادة إلى طبيعة الدين، وطبيعة علاقته…

    أكمل القراءة »
  • 8 يوليو
    Photo of “الإثم الكنعاني”عند أنطون سعاده

    “الإثم الكنعاني”عند أنطون سعاده

      مقدّمة يحظى مفهوم «الإثم الكنعاني» بمكانة خاصة في البِناء الفِكري لكتاب نَشوء الأُمم، إذ يَرِد في خاتِمة الكتاب بوصفه التَّعبير الرّمزي الأَعلى عن الوِجدان القَوْمي واستقرار الأُمّة في الشُّعور الجَمْعي. فالمفهوم لا يَظهر كعبارة عابرة أو تَوصيف لُغوي منفصل، بل يَأتي تتويجاً لمسار نَظري كامل يَتناول نُشوء الجَماعات البَشريّة وتَطوّر الاجتِماع الإنساني وصولاً إلى الأُمّة بوصفها حَقيقة اجتماعيّة – نَفسيّة حيّة. ومن هنا، يَنطلِق هذا البحث من فَرْضيّة أساسيّة مؤدّاها أنّ «الإثم الكنعاني» عند أنطون سعاده لا يُشير إلى مفهوم عِرقي أو ميثولوجي بالمعنى الضيّق، بل إلى تَعبير فَلسفي – اجتماعي عن الوِجدان القَوْمي، وعن العلاقة التّاريخيّة والنّفسيّة التي…

    أكمل القراءة »
  • 7 يوليو
    Photo of المفكر والفكرة .. بين الاغتيال والاستمرار

    المفكر والفكرة .. بين الاغتيال والاستمرار

    يُقال دائماً إن اغتيال المفكر لا يعني اغتيال فكرته. وهي عبارة تتردد كثيراً حتى كادت تتحول إلى حقيقة بديهية لا تحتاج إلى مراجعة. غير أن ما نتجاهله غالباً هو أن بقاء الفكرة بعد رحيل صاحبها ليس قدراً محتوماً، ولا نتيجة تلقائية لاستشهاده. فالفكرة قد تنجو من رصاص أعدائها، لكنها قد تعجز عن النجاة من جمود أتباعها، أو من عجزهم عن تحويلها إلى مشروع حي يتجدد، ويتطور، ويحقق الغاية التي وُجد من أجلها. ولعل سعاده كان أكثر من أدرك هذه الحقيقة حين قال”: كل عقيدة عظيمة لا تضع على عاتق أتباعها المهمة الأساسية التي هي تحقيق غايتها، تزول ويتبدد أتباعها.” ففي…

    أكمل القراءة »
  • يونيو- 2026 -
    8 يونيو
    Photo of الفلسفة والهويّة

    الفلسفة والهويّة

    تُعدّ الهويّة القوميّة لأيّ أمّة حصيلة تاريخيّة وثقافيّة وسياسيّة، تعبّر عن شعور الانتماء الجمعيّ، وتُحدِّد علاقة الفرد بالدولة والمجتمع. وفي عالمنا المعاصر، غدت الهويّة إحدى ركائز الدولة الحديثة، وأداة أساسيّة لتعزيز الولاء العام، وضمان السلم الأهليّ، وتنظيم العلاقة بين السلطة والمجتمع. وكان الفكر الفلسفيّ طرح منذ قرون سؤال الهويّة بوصفه أحد أعقد الأسئلة التي واجهت الإنسان. وتتبدّى الهويّة هنا ليس فقط كإحساس بالانتماء الفرديّ أو الجماعيّ، بل كمعركة فكريّة وسياسيّة وثقافيّة تتجدّد مع كلّ عصر. في هذه المقاربة، لا يمكن النظر إلى الهويّة السوريّة وكأنّها نتاج «اختراع استعماريّ» كما يروّج بعض الباحثين، بل لها جذور أصيلة في التاريخ السوريّ. ولهذا…

    أكمل القراءة »
  • مايو- 2026 -
    25 مايو
    Photo of دور العلمنة في تأسيس الدولة الوطنيّة

    دور العلمنة في تأسيس الدولة الوطنيّة

    إنْ أردنا تبسيط التعريف لقلنا ان العلمنة هي تيار يبتعد عن القيم التقليدية المتوارثة، ويرفض الترتيب التاريخي لدورة الحياة على أساس مسلّمات دينية مقدسّة أزلية. فلقد استُعملت كلمة علماني لتبيانها مع ما هو مقدّس أو إلهي، أو ماورائي، لذلك نجد ان تحديد العلمانية بالمذهب الدنيوي، والمجتمع الدنيوي، اذ ان التمايز في هذه الحالة يعود إلى ان الحضارات نُسبت سابقاً إلى أصول دينية ما ورائية. العلمنة اذاً تعني زوال المعنى الديني والقيم التي توارثتها المجتمعات عبر الدين والمؤسسات الدينية. في البدء استُعملت كلمة “علمنة” بدافع عاطفي، وتمثلّت بنزعة ضد الاكليروس، وتدخله في شؤون الحكم عن طريق الأحزاب أو الحركات السياسية الدينية.…

    أكمل القراءة »
  • 7 مايو
    Photo of سعادة والفكر الشمولي-التوتاليتاري

    سعادة والفكر الشمولي-التوتاليتاري

    قبل نقاش موضوع فكر أنطون سعادة وعلاقته بالفكر الأوروبي الشمولي، من المهم إرساء الإطار العام عبر بعض الملاحظات حول هذا الموضوع، فالأنظمة التوتاليتارية راجت في أوروبا مع بداية القرن العشرين، وتعود جذورها إلى بعض فلاسفة القرن التاسع عشر الأوروبيين. وقد تكون هذه الأنظمة قد تبنّت نظرة شاملة للكون كردة فعل لسلطة الكنيسة التي قدمت طوال القرون الوسطى أجوبة لكل مناحي الحياة، وأصدرت “فتاوى” فيما يجب أن يتقبله المؤمنون في العلوم الطبيعية، وما يجب رفضه. فسلطة الكنيسة الكاثوليكية مارست هيمنة مطلقة على الفكر، وأسّست نظاماً شمولياً أرغمت الجميع على اتباعه تحت طائلة الحرمان الكنسي. هذا من ناحية، أما من ناحية أخرى،…

    أكمل القراءة »
  • أبريل- 2026 -
    21 أبريل
    Photo of نظامنا الطائفي المُسمّى “ديمقراطيّة توافقيّة”

    نظامنا الطائفي المُسمّى “ديمقراطيّة توافقيّة”

             لو نجح النظام الطائفي للدولة اللبنانية في توحيد المجتمع بجميع فئاته والوانه، ولو استطاع أن يخلق قواسم مشتركة بين أفراده، ولو ساهم في بلورة مفهوم الوطن والمواطن، لربما كان أفحَم من طالب ولا يزال يطالب بمجتمع مدني، وبفصل بين الدين والدولة، وبعلمانية، مع العلم أن العلمنة لا تعني البتة الكفر بالدين، بل الفصل بين المضمار الروحي والمضمار الزمني السياسي. بدلاً من هذا، أسس النظام الطائفي لشرخ عميق بين مكونات المجتمع، ولحروب دامية متكررة في تاريخ لبنان الحديث، وكوّن عاملاً مركزياً في عدم الاستقرار بإضافته المادة 95 إلى الدستور اللبناني التي ترسّخ توزيع السلطة بين الطوائف الرئيسية، فاصبح البلد عرضة…

    أكمل القراءة »
  • مارس- 2026 -
    1 مارس
    Photo of سعاده الفيلسوف

    سعاده الفيلسوف

    [يُنظر إلى الدكتور كمال يوسف الحاج (1917 – 1976)، كفيلسوف لـ “القوميّة اللبنانيّة”، التي يشرحها في أطروحة خاصة اختار “اللبنانولوجيا” عنواناً لها، قائمة أساساً على إدغام “القوميّة اللبنانيّة” بـ “الفلسفة اللبنانيّة” بواسطة “لغة عربيّة” متجلّية في أقصى معانيها. لسنا في معرض بحث أطروحة الحاج، التي بدأت تتبلور خصوصاً في ستينيات القرن العشرين، ولم يتمكن من إكمالها كما كان يريد حيث قضى اغتيالاً في العام 1976، بعيد اشتعال شرارة الحرب الأهليّة في لبنان. كما لسنا بصدد مقاربتها برؤية أنطون سعاده ومنهجيته، بل نشير إلى أطروحته بشكل مُكثّف لنستلفت الانتباه إلى هذه المفارقة المتمثّلة بأنَّ فيلسوف “القوميّة اللبنانيّة” ألقى محاضرتين مميزتين تناول…

    أكمل القراءة »
  • يوليو- 2025 -
    7 يوليو
    Photo of أنطون سعاده

    أنطون سعاده

      لو قُيض لكاتب درامي استكمال سيرة سعادة من نقطة افتراضية تبدأ خصوصاً على خط تأسيسه الحزب في 16 تشرين ثاني 1932، دون أن يكون هذا الكاتب على دراية بسيرته وفصولها، لوصل بحكم العوامل الدرامية المتوفرة وعلاقتها ببعضها، إلى إحدى خاتمتين: الأولى، يُرى سعادة فيها على مِنَصّة الانتصار، انتصار قضيته. والثانية، يُرى سعادة فيها على مِنَصّة تراجيديّة ملّونة بدمه. الكاتب لم يكن موجوداً ليكون له ترف اختيار الخاتمة، بل التاريخ هو من صاغ تلك الخاتمة التي شكّلت ذروة تراجيديّة خاصة، ستحيل دفعة واحدة ودون تردد، الرجل إلى بطلٍ تراجيدي يكاد يكون منتمياً إلى نصٍ أسطوري أكثر من كونه منتمياً إلى…

    أكمل القراءة »
  • مايو- 2025 -
    10 مايو
    Photo of تطور تحديد مفهوم “القومية” في الدول الحديثة

    تطور تحديد مفهوم “القومية” في الدول الحديثة

    (1) ​إنَّ تحديد مفهوم “القومية” تغير وتطور في العالم إذا ما قارناه بتحديد هذا المفهوم في القرن السابع عشر. ولكن، ولسوء الحظ، لا يزال العديد من المثقفين العرب يعتمدون على التحديد القديم فيساوون بين القومية والعِرق، ويتكلمون عن الاعراق المتواجدة ضمن الارض الواحدة كالعراق أو إيران أو سوريا على أساس أنها “قوميات” مختلفة، ويتغاضون عن التطورات الهائلة التي حصلت في مفهوم القومية خاصة بعد الحرب العالمية الثانية. ​ في هذا الاطار، من الجدير ابداء الملاحظات التالية: ​أولاً، من المهم جداً للعالم العربي إجمالاً، وللمشرق العربي خاصة التمسك بمبدأ الدولة-الامة، لأنه خلاف ذلك هو في حال من الاندثار والتلاشي إلى أثنيات…

    أكمل القراءة »
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق